الشيخ محمد أمين زين الدين

60

كلمة التقوى

[ المسألة 19 : ] إذا كان الدين متميزا عند الضامن على النحو الآنف ذكره جاز له أن يضمن جميع الدين وأن يضمن جزءا مشاعا منه فيقول للمضمون له : ضمنت لك نصف دينك على فلان أو ثلثه أو ربعه ، فإذا رضي المضمون له صح الضمان وبرئت ذمة المدين من ذلك الجزء المعين من الدين ، وجاز له أن يضمن مقدارا معينا منه ، فيقول للمضمون له : ضمنت لك مائة دينار من دينك على فلان ، فإذا تم العقد ثبت الضمان حسب ما عين . ويشكل ضمان جزء غير معين منه كما إذا قال له : ضمنت لك شيئا من الدين أو جزءا منه ، ولم تدل قرينة على تعيين المقصود من الشئ أو الجزء . [ المسألة 20 : ] إذا اجتمعت شروط الصحة في الضمان وتم الايجاب والرضى به انتقل الدين إلى ذمة الضامن وبرئت ذمة المضمون عنه ، فلا يجوز للدائن أن يطالبه بالدين بعد ذلك . [ المسألة 21 : ] إذا شرط الدائن في عقد الضمان أن تضم ذمة الضامن إلى ذمة المضمون عنه في اشتغالهما بالدين بحيث يصح له أن يطالب أيهما شاء بدينه أو يطالبهما معا ، لم يصح هذا الشرط على الأقوى ، لأنه مخالف للكتاب والسنة ، ولا يبطل العقد ببطلان الشرط فيصح ضمان الضامن وينتقل المال إلى ذمته خاصة . [ المسألة 22 : ] إذا تم عقد الضمان ، ثم أبرأ الدائن ذمة الضامن من الدين برئت ذمة الضامن بالابراء ، كما برئت ذمة المضمون عنه بالضمان ، فلا يبقى له حق عندهما جميعا ، وسيأتي إن الدائن إذا أبرأ ذمة الضامن من الدين فلم يدفع منه شيئا فليس للضامن أن يرجع على المضمون عنه بشئ .